محمد الكرمي

105

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

في أنفسها ( لا يوجب ) خبر لقوله واختلاف انحاء التلبسات ( تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا ) اى في باب المشتق وهو ان اطلاق الوصف على من انقضى عنه المبدا ما هو حاله ومثل هذا العنوان لا يتفاوت فيه طول عمر المبدا وقصره بعد ان روعى فيه بقاء المبدا وانقضاؤه وان ما بقي اتحاده بالمبدأ حقيقة بالاجماع وما انقضى عنه مختلف فيه ( كما لا يخفى ثم إنه لا يبعد ان يراد بالمشتق في محل النزاع ) خلاف ما عليه معهود أهل الأدب الحاصرين له بكل ما يمكن فيه تكييف المبدا إلى كيفيات مخصوصة كالافعال وأسماء الفاعلين والمفعولين وصيغ المبالغة والصفات المشبهة وأسماء الأمكنة والأزمنة والآلات : فيراد به عند الأصوليين ( مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض ) وهو الامر المتأصل في الوجود ولو في موضوع كاتصاف الذات بالقيام والقعود والضرب والاكل وما إلى ذلك ( أو عرضى ) وهو الامر الاعتباري الصرف كالزوجية والحرية والرقية وما إلى ذلك ( ولو كان ) الوصف في نفسه ( جامدا كالزوج والزوجة والرق والحرّ ) فان مفهوم الزوجية والرقية والحرية جار على الذات ومنتزع منها كجرى مفهوم الضاربية على الذات وانتزاعه عنها وعلى هذا فيكون بين المشتق الأصولي والمشتق النحوي عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما في أسماء الفاعلين والمفعولين والأمكنة والأزمنة والآلات والصفات المشبهة وصيغ المبالغة وافتراقهما في اعتبار النحوي للأفعال منها دون الأصولي واعتبار الأصولي للأوصاف الاعتبارية منها كالزوجية دون النحوي ( فان أبيت الا عن اختصاص النزاع المعروف ) عند الأصوليين ( بالمشتق ) بماله من معنى نحوى ( كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ) اى لفظ المشتق ( فهذا القسم من الجوامد ) التي أشار إلى بعض أمثلتها : زوج وزوجة وحرّ ورقّ : ( أيضا محل النزاع ) بينهم ( كما يشهد به ما عن الايضاح ) لفخر المحققين ( في باب الرضاع في مسألة من كانت له )